للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَا يَجُوزُ تَزْوِيجُ المَجُوسِيَّاتِ).

ويكره. كذا في المبسوط (١).

والأولى ألا ينكح الكتابية، ولا يأكل ذبيحتهم إلا للضرورة؛ لما روي أن عمر غضب على حذيفة وكعب وطلحة غضبًا شديدًا، فقالوا: يا أمير المؤمنين، نُطَلّق لا تغضب، ولاختلاف العلماء في دخولهم تحت آية المشركات.

وفي المستصفى (٢): قالوا: هذا إذا كان لا يعتقد إلها، أما إذا كان يعتقده إلها؛ فهذا والمجوسي سواء.

وفي مبسوط شيخ الإسلام (٣): ويجب ألا يأكلوا ذبائح أهل الكتاب إذا اعتقدوا أن المسيح إله، وأن عزيرًا إله، ولا يتزوجوا نساءهم.

وقيل: وعليه الفتوى، ولكن بالنظر إلى الدلائل ينبغي أن يجوز الأكل والتزوج كما ذكرنا، هذا ما قيل فيه.

وفي فتاوى العتابي (٤): ولو سمى الله وعنى المسيح؛ تؤكل ذبيحته، ولو سمى المسيح لا تؤكل، وهكذا نقل عن علي كرم الله وجهه.

وفي المبسوط (٥): في رضاعة وذبيحة النصراني حلال مطلقا، سواء قال بثالث ثلاثة أو غيره على ما تبين، وهو قوله: ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت أو كتابية، بعد أربع مسائل.

قوله: (ولا يجوز تزويج المجوسيات) أي: بإجماع الأئمة الأربعة (٦)، وفقهاء الأمصار (٧) والصحابة.


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/٥٠).
(٢) انظر: حاشية الشَّلَبِيّ على تبيين الحقائق (٢/ ١٠٩)، والجوهرة النيرة للزبيدي (٢/ ١٨٠).
(٣) انظر: حاشية الشَّلَبِيّ على تبيين الحقائق (٢/ ١٠٩)، وفتح القدير للكمال بن الهمام (٣/ ٢٢٩).
(٤) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٥/٤٦).
(٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (١١/ ٢٤٦).
(٦) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢١١)، والكافي لابن عبد البر (٢/ ٥٤٣)، والتنبيه للشيرازي (ص ١٦٠)، والهداية للكلوذاني (ص ٣٩٠).
(٧) في الأصل: (الأعصار)، والمثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>