والأولى ألا ينكح الكتابية، ولا يأكل ذبيحتهم إلا للضرورة؛ لما روي أن عمر ﵁ غضب على حذيفة وكعب وطلحة غضبًا شديدًا، فقالوا: يا أمير المؤمنين، نُطَلّق لا تغضب، ولاختلاف العلماء في دخولهم تحت آية المشركات.
وفي المستصفى (٢): قالوا: هذا إذا كان لا يعتقد إلها، أما إذا كان يعتقده إلها؛ فهذا والمجوسي سواء.
وفي مبسوط شيخ الإسلام (٣): ويجب ألا يأكلوا ذبائح أهل الكتاب إذا اعتقدوا أن المسيح إله، وأن عزيرًا إله، ولا يتزوجوا نساءهم.
وقيل: وعليه الفتوى، ولكن بالنظر إلى الدلائل ينبغي أن يجوز الأكل والتزوج كما ذكرنا، هذا ما قيل فيه.
وفي فتاوى العتابي (٤): ولو سمى الله وعنى المسيح؛ تؤكل ذبيحته، ولو سمى المسيح لا تؤكل، وهكذا نقل عن علي كرم الله وجهه.
وفي المبسوط (٥): في رضاعة وذبيحة النصراني حلال مطلقا، سواء قال بثالث ثلاثة أو غيره على ما تبين، وهو قوله: ويجوز تزويج الأمة مسلمة كانت أو كتابية، بعد أربع مسائل.