للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَلَا يَتَزَوَّجُ المَولَى أَمَتَهُ، وَلَا المَرأَةُ عَبدَهَا) لِأَنَّ النِّكَاحَ مَا شُرِعَ إِلَّا مُثمِرًا ثَمَرَاتٍ مُشتَرَكَةٍ بَينَ المُتَنَاكِحَينِ، وَالمَملُوكِيَّة تُنَافِي المَالِكِيَّةَ، فَيَمْتَنِعُ وُقُوعُ الثَّمَرَةِ

أنه صار عاما بينهما من وجه.

(ولهذا)؛ أي: ولبقاء الملك في حق بعض الأحكام (بقي القيد) (١)؛ وهو المنع من الخروج والتزوج، وهذا جواب عن قول الخصم، وهو قوله: إعمالا للقاطع.

وفي المجتبى (٢): جواز نكاح الأخت في عدة الأخت؛ يؤدي إلى جمع مائه في رحم أختين؛ لجواز العلوق بعد النكاح، ويثبت النسب في المعتدة إلى سنتين، وهو ممتنع بالحديث.

وفي الذخيرة (٣): قال صاحب النكت: لو كانت إحدى الأربع في دار الحرب فطلقها، لا تحل له الخامسة إلا بعد خمس سنين؛ لاحتمال أن تكون حاملا، فيبقى حملها خمس سنين، فلو طلقها بعد خروجه بسنة انتظر أربعًا، فإذا كان انتظار الحمل يمنع فهو موجود في دار الإسلام أيضا.

قوله: (ولا يتزوج المولى أمته ولا المرأة عبدها) سواء كان ملك كلها أو بعضها، أو ملكت المرأة كله أو بعضه عند عامة العلماء.

وفي الذخيرة ة (٤): اشترت زوجها لم يبق النكاح وسقط المهر، كمن داين عبدا ثم اشتراه؛ إذ المولى لا يوجب على عبده دينا ابتداء وبقاء للتنافي؛ وذلك لأن ملك المتعة ثابت للمولى قبل النكاح، فيؤدي إلى إثبات الثابت، ونكاح المرأة عبدها يفضي إلى الجمع بين المتنافيين؛ لأنها مالكة، فلو صح النكاح لصار المملوك مالكا، والمالكة مملوكة؛ لأن العبد لما تزوجها ملك بضعها، وهو مملوك لها، برقبته، فيجمع المالكية والمملوكية، وهذا معنى قوله: (والمملوكية تنافي المالكية) (٥).


(١) انظر المتن ص ٥٤٧.
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ١١٦٢).
(٣) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٣/ ١٠٩).
(٤) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (٢/ ١٠٩).
(٥) في الأصل: (المملوكية)، والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>