وفي المحيط (١)، وواقعات الناطفي: أقام امرأته على فراشه ليجامعها ومعها ابنته، فوصلت يده إليها، فقرصها بإصبعه يظن أنها امرأته وهي تشتهى؛ حرمت عليه امرأته، وإن كان يحسبها امرأته؛ لأنه مسها بشهوة، ولا يشترط بلوغها، ويشترط أن تكون المرأة مشتهاة، وفي كونها مشتهاة اختلاف قد مر، وتقبل الشهادة على الإقرار بالمس والتقبيل بشهوة، وفي نفس المس والتقبيل اختلاف.
وقيل: لا يصدق في القبلة دونهما.
وقيل: يصدق فيما دون المباشرة، ولو قبل رأسها أو جبهتها أو خدها دون فمها يصدق، وفي الشهادة بالقبلة والمس والنظر بشهوة اختلاف المشايخ، ولو مس ابنته بشهوة ليلا يظنها امرأته حرمت عليه امرأته. كذا في جمع التفاريق، وجامع الإسبيجابي، والمجتبى (٢).
(ولا يتحقق ذلك)؛ أي: النظر إلى الفرج الداخل.
(إلا عند اتكائها)؛ أي: كانت متكئة، أما لو كانت قاعدة مستوية أو قائمة ونظر إليه؛ لا تثبت حرمة المصاهرة؛ لأن هذا حكم متعلق بالفرج، والداخل فرج من كل وجه، والخارج فرج من وجه دون وجه، ولأن الاحتراز عن النظر إلى الفرج الخارج متعذر، فسقط اعتباره.
وعن أبي يوسف: لو نظر إلى منبت الشعر تثبت حرمة المصاهرة.
وقال محمد: لا تثبت حتى ينظر إلى الشق. ذكره قاضي خان (٣).
وعن أبي يوسف:[لو نظر](٤) إلى دبرها لا تثبت الحرمة، وكذا بالإتيان فيه.
(قد قيل يوجب الحرمة)؛ أي: حرمة المصاهرة، وبه يفتي شمس الإسلام
(١) المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٦٦). (٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ١١٦١). (٣) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (٢/٥). (٤) ما بين المعكوفتين: زيادة من النسخة الثانية.