للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تَحرُمُ، وَعَلَى هَذَا الخِلَافِ مَسُّهُ امْرَأَةٌ بِشَهْوَةٍ وَنَظَرُهُ إِلَى فَرِجِهَا وَنَظَرُهَا إِلَى ذَكَرِهِ عَنْ شَهْوَة لَهُ: أَنَّ المَسَّ وَالنَّظَرَ لَيسَا فِي مَعْنَى الدُّخُولِ،

امرأته بشهوة ثم ماتت قبل الوطء، لا يتزوج بنتها.

وقال الشافعي في قول: لا تحرم، سواء كان في الحلال أو الحرام (١)، وبه قال أحمد (٢).

وكذا الخلاف في مس الرجل لها، سواء كان المس خطأ أو عمدًا، أو ناسيًا أو مكرها، أو نائما في الجانبين، وكذا الخلاف في التقبيل والمفاخذة، ونظره إلى فرجها بشهوة، ونظرها إلى ذكره بشهوة.

قال أبو الليث في مسها له: تأويل المسألة: أن إذا صدق الرجل المرأة أنها مسته بشهوة، ولو كذبها ولم يقع في أكبر رأيه أنها فعلت عن شهوة؛ ينبغي ألا تحرم عليه أمها وبنتها كذا في جامع قاضي خان، والمحبوبي (٣).

وفي المجتبى (٤): تثبت حرمة المصاهرة بمسها إذا كانت مشتهاة، وهي بنت تسع سنين فصاعدا، ولا يثبت في بنت الخمس، وفيما بين الخمس والتسع إذا كانت عنده اختلاف الروايات والمشايخ، والأصح: أنها لا تثبت.

وفي جمع التفاريق (٥): في بنت ثمان أو تسع إذا كانت ضخمة؛ تثبت به الحرمة، وإلا فإلى ثنتي عشرة.

وفي النوازل (٦): والفتوى على أن بنت تسع محل الشهوة لا ما دونها.

(له)؛ أي: للشافعي: أن النظر والمس والتقبيل لا يؤثر في إثبات النسب والعدة، فلا يلحق بالدخول، كما في النكاح الفاسد؛ فإنها لا تجعل كالدخول في إيجاب المهر والعدة، وكذا في إيجاب الحل للزوج الأول.


(١) انظر: الأم للشافعي (٥/ ١٦٤)، والحاوي الكبير للماوردي (٩/ ٢١٠).
(٢) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ١٢٠)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٧/ ٤٨٠).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/٣٦).
(٤) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ١١٦١).
(٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ١١٦١).
(٦) انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ٣٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>