للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَمَنْ مَسَّتْهُ امْرَأَةٌ بِشَهْوَة حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَابْنَتُهَا)

يحرم الحلال، كما إذا وقعت قطرة من خمر في ماء، وكالوطء بالشبهة، ووطء الأمة المشتركة، ووطء الأب جارية الابن، فهذا كله حرام، بل للمعنى الذي قلنا، فكذلك هاهنا. كذا في المبسوط (١).

وفي حديثهم الأول عثمان بن عبد الرحمن الوقاص، قال يحيى بن معين: كان يكذب.

وقال البخاري والنسائي وأبو داود: ليس بشيء.

وقال الدارقطني: متروك.

قال البخاري في تاريخه: تركوه.

قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به.

وفي حديثهم الآخر ضعف، فقال أحمد: حديثهم من كلام ابن أسوع، بعض قضاة العراق.

وقيل: من قول ابن عباس، وكبار أصحابه خالفوه في ذلك.

قوله: (والوطء محرم) (٢) إلى آخره: جواب عما قال الشافعي: إنها نعمة، يعني: أثبتنا الحرمة بالوطء بواسطة أنه سبب للماء، والماء سبب للولد، ووجوب الولد هو الأصل في استحقاق الحرمات باعتبار أنه جزء الوالدين، ولا عصيان فيه، فكان الوطء قائما مقام ما لا يوصف بذلك وهو الولد، فلا يوصف بالحرمة، كالتراب لما قام مقام الماء؛ نظر إلى كون الماء مُطهّرًا، وسقط وصف التراب.

قوله: (ومن مسته امرأة بشهوة) إلى آخره: فعندنا سواء كان المس حلالا أو حراما، وبه قال الشافعي في قول (٣)، ومالك في الحلال (٤).

ذكر في المبسوط (٥): لو قبل امرأته بشهوة لا يتزوج بنتها، وكذا لو قبل


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢٠٦).
(٢) انظر المتن ص ٥٣٧.
(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٩/ ٢١٠)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٦/ ٣٧٥).
(٤) انظر: الكافي لابن عبد البر (٢/ ٥٣٧).
(٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>