وفي الكامل (١): لو زنى بإحدى الأختين؛ لا يقرب المنكوحة حتى تحيض المزنية حيضة، ولو تزوجهما في عقد واحد لا يصح بالإجماع، وبهذا تعلم فائدة تقييده في عقدين، ولا يدري أيهما الأولى؟.
قوله:(ولا يجمع بين المرأة وعمتها) إلى آخره ولا خلاف للفقهاء فيه (٢).
ونقل عن الروافض، والخوارج، وأصحاب الظاهر، وعثمان البتي: أنه يجوز الجمع بين المرأة وعمتها، وبينها وبين خالتها؛ لأنه تعالى [بين](٣) المُحرَّمات، وخص حرمة الجمع بين الأختين، وقال تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾.
قلنا: ما روى أبو هريرة (٤)، وجابر (٥)، وابن عباس (٦)، وابن عمر (٧)، وابن مسعود (٨)، وأبو سعيد الخدري (٩) أنه ﵇ قال: «لا تُنكَحُ المرأة على
(١) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (٣/ ٢١٤)، والبحر الرائق لابن نجم (٣/ ١٠٣). (٢) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (٣/ ٨٧)، والتلقين للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٢٢)، والأم للشافعي (٥٥)، والكافي لابن قدامة (٣/٢٩). (٣) سقطت من الأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٤) تقدم تخريجه من حديث أبي هريرة قريباً واللفظ المذكور هنا بنحوه أخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٤، رقم ٢٠٦٥). (٥) أخرجه البخاري (٧/١٢، رقم ٥١٠٨). (٦) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٤، رقم ٢٠٦٧) والترمذي (٢/ ٤٢٣، رقم ١١٢٥) وقال: حسن صحيح. (٧) أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٩٦، رقم ٩٨٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٦٣، رقم ٧٣٧٨) بعد أن زاد عزوه للبزار رجالهما رجال الصحيح. (٨) أخرجه البزار (٤/ ٢٨٩، رقم ١٤٦٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٦٣، رقم ٧٣٣٧) بعد أن زاد عزوه للطبراني في الكبير: إسناده منقطع بين المنهال بن خليفة وعمرو بن الحارث بن أبي ضرار، ورجالهما ثقات. (٩) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ٣٨١، رقم ٤٤٩٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٦٣، رقم ٧٣٨٠): فيه عطية، وهو ضعيف، وقد وثّق، وفيه ضعيف آخر لا يذكر.