الزوج لا منها، وبشهادة ابنيها لا منه، وبشهادة ابنيه منها (١).
قوله:(وقال محمد، وزفر)(٢) وهو قول الشافعي (٣)، وأحمد (لا يجوز)(٤). وقال المالكية: أنكحة الكفار فاسدة، مع أن ولاية الكافر على الكافرة صحيحة عندهم، والشهادة ليست بشرط عندهم، والإسلام يصححهما عندهم، فصار (كأنهما) أي الذميين (لم يسمعا كلام المسلم)؛ أي بطريق الشهادة (٥).
وشرط الانعقاد سماع الشاهدين كلا شطري العقد ولم يوجد فصار كأنهما سمعا كلام المرأة دون كلام الزوج، فلا ينعقد كما لو لم يسمعا كلامهما أو كلام الزوج، وذلك أن سماع من لا شهادة له يكون وجوده كعدمه كما في العبد.
قوله:(على اعتبار إثبات الملك لوروده)؛ أي لورود الملك (على محل ذي خطر) فشرط الوجود تعظيمًا للأبضاع، فيكون الرجل هو المخاطب بالإشهاد؛ لأنه يمتلك البضع.
ألا ترى أنه ﵇ كان مخصوصا بالنكاح بغير شهود لا على اعتبار وجوب المهداة لها عليه؛ لأن إيجاب المال يصح بلا شهود كالبيع وغيره، وهذا في الحقيقة جواب سؤال مقدر، وهو أن يقال: هذه شهادة للذمية على المسلم في وجوب المهر، يقال: الشهادة شرطت للملك الوارد لا لوجوب المال كما في المعاوضات، فكانت هذه الشهادة على الذمية لا لها ولا على المسلم.