عدي بن حرب وهو ليس ثقة، وإن صح فهو مثل قوله:«لا صلاة لجار المسجد»(١) الحديث.
وقيل: هذا الحديث حجة لنا لا علينا، فإنه ﵇ ما جعل العدالة صفة للشاهد؛ لأنه ما أضاف العدالة إلى الشاهد؛ بل أضاف الشاهد إلى العدالة، والموصوف لا يضاف إلى الصفة، ثم نقول: المراد بشاهدي عدل قائلي كلمة عدل وهي كلمة التوحيد، كذا في الكافي.
ولأن الفاسق من أهل الولاية؛ لإسلامه على نفسه، فيكون من أهل الولاية على غيره وهي الشهادة.
(لأنه)، أي: كونه أهلا للولاية على غيره.
(من جنسه) أي: من جنس كونه أهلا للولاية على نفسه.
وقيل: الضمير في (لأنه) للمشهود، أي لأن المشهود عليه من جنس الفاسق من حيث أن كل واحد مسلم.
(لأنه)، أي: الولاية على تأويل المذكور.
(ولأنه)، أي: الفاسق.
(يصلح مقلّدا) بكسر اللام، أي: سلطانا وخليفة، فإن جمهور الأئمة بعد الخلفاء الأربعة ﵃ لم يخلو عن الفسق كالحجاج وغيره، فالقول بالخروج عن الإمامة بالفسق يفضي إلى فساد عظيم، ومن ضرورة كونه أهلا للإمامة كونه أهلا للقضاء؛ لأن تقليد القضاء إنما يكون من الإمام ومن ضرورة كونه أهلا للقضاء كونه أهلا للشهادة؛ لأن القاضي لا بد وأن يكون أهلا للشهادة.
(فيصلح مقلدا) بفتح اللام أي، قاضيا.
وأما العدالة فتعتبر للترجيح أي ترجيح جانب الصدق، والترجيح للعمل به؛
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٨١ رقم ٤٩٤٢)، والدارقطني في السنن (٢/ ٢٩٢ رقم ١٥٥٢) من حديث جابر بن عبد الله ﵁. وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٧٧) حديث مشهور بين الناس، وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت. اهـ.