ولو قيل: لا برده حوشتن يزني بفلان داد فقال: داد، وقال الزوج: بدرفت، ينعقد النكاح، وإن لم تقل المرأة والزوج: دادم وبدرفتم، لمكان العرف وعلى هذا البيع.
وفي شرح الطحاوي: قال له: هل أعطيتنيها؟ فقال: أعطيت؛ فإن كان المجلس للوعد فوعد، وإن كان للعقد فنكاح (١).
وفي المنية: قال: زوجتك بنتي منك بكذا، فسكت الخاطب، فقال له الصهر: إدفع إليَّ المهر، فقال: نعم، فهو قبول، وقيل: ليس بقبول (٢).
ولو قالت: زوجت نفسي منك بعد انقضاء عِدَّتي، قُبِلَ كالتعليق، وإضافة النكاح إلى وقت في المستقبل لا يصح.
وفي جوامع الفقه: لو قال: هذه زوجتي بحضرة الشهود لا يصح على المختار ديانة، ولو قال: تزوجتك إن رضيت أو رضي فلان، وهو في المجلس فقالت: رضيت، أو قال: رضيت، جاز.
وفي القنية: قام أحد الزوجين قبل القبول بطل (٣)، وفي بطلان البيع روايتان، والفور في القبول ليس بشرط عندنا (٤)، خلافًا للشافعي (٥)، وبالأول قال أحمد (٦).
ولو قال: زوجتك ابنتي، فقال: قبلت، ينعقد، وهو قول مالك (٧)، وأحمد (٨).
وقال الشافعي: لا ينعقد حتى يقول: قبلت نكاحها، أو هذا النكاح على
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٣/ ٨٩)، ورد المحتار حاشية ابن عابدين (٣/١١). (٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٩٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٥/٨). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/٨). (٤) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٣/ ٨٩)، ورد المحتار حاشية ابن عابدين (٣/١٤). (٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٩/ ١٦٣)، وروضة الطالبين للنووي (٧/٣٨). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٦١)، والفروع لابن مفلح (٦/ ١٢٢). (٧) انظر: عقد الجواهر لابن شاس الجذامي (٢/ ٤١٢)، ومواهب الجليل للخطاب الرعيني (٣/ ٤٢٢). (٨) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٦٠)، والإنصاف للمرداوي (٨/٤٧).