ودلت عليه مسألة النوازل حيث قال فيه: قال أبو بكر: خنثى مشكل زُوِّجَ من خنثى مشكل برضا الولي، فكبرا فإذ الزوج امرأة، والزوجة رجل، جاز نكاحهما عندي؛ لأن قوله: زوجت يستوي من الجانبين.
وفي المرغيناني: صبيان، فقال أب أحدهما: زوجت ابنتي هذه من ابنك هذا، وقَبِلَ، ثم ظهر أن الجارية كانت غلامًا، والغلام جارية جاز النكاح؛ لأن (هذه من ابنك هذا تزوجت) يصلح للجانبين في جواز النكاح (١).
قال العتابي: إن ظهر الزوج غلامًا والزوجة جارية جاز، وإلا فلا.
وفي المحيط، والنوازل، وشرح الطحاوي: وبمجرد لفظه الإعطاء اختلاف المشايخ فلا بد من زيادة قوله: بزنى، عند لفظ الإعطاء؛ ليصير متفقا علي (٢).
ولو قال بالفارسية: دحر حويس مرادة، فقال: دادم، ينعقد النكاح، وإن لم يقل الخاطب بدرفتم، ولو قال: دحير حويس مراد أدى، فقال دادم: لا ينعقد ما لم يقل الخاطب: بدرفتم، قوله: ده، أمر وتوكيل، والواحد يصلح وكيلا من الجانبين.
فلو قال: داد، استخبار فلا يكون توكيلا إذا أراد بقوله دادى التحقيق، دون السوم فحينئذ ينعقد كذا في فتاوى سمرقند (٣).
وعن الإمام نجم الدين النسفي: ينبغي أن يقول: دحير حويش، مراده باحوشتن بمن ده أن يقول: بزني، ونقول المرأة بزنى دادم؛ لأن في انعقاد النكاح بلا ذكر بزن اختلاف المشايخ، فلا بد من ذكره ليصير متفقا. كذا في الذخيرة (٤).
وفي المحيط: لو قال: بزنى داد، فبعض مشاخ بلخ جعلوه استفهاما، وبعضهم أمرًا، وقال عمر النسفي: معنى الأمر راجح في العرف، فهذا يدل على أن بالاستفهام لا ينعقد (٥).
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢٠٣)، والبحر الرائق لابن نجيم (٣/ ٩١). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢٠٣). (٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/١٠). (٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/٥). (٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ١٦٣).