للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شرائط على ما عرف، ومحله ما هو قابل له، وهو شرط الانعقاد أيضا؛ لأن المحال شروط.

وله شروط الصحة - وسيقف عليها في خلال المسائل-، وله أحكام ومقاصد، فما ثبت بنفس العقد يسمى حكمة من الملك والحل والوصلة الحكمية، وما يتصل إليه بهذه الأحكام من السكن، والو لد، وقيام كل واحد منهما بمصالح الآخر مقصود.

وله محاسن من تحصيل وجود المؤمنين المخلصين، وكسر الشهوة الغدارة، والتزام كفاية من لا كفاية له، والاستنان بسنة الأنبياء ، ويحمل سوء الخلق فإن ذلك من أخلاق الأبرار.

ونقل عن العلامة مولانا حافظ الملة والدين أنه قال: ما اتفق في حكم من أحكام الشرع مثل ما اتفق في النكاح من اجتماع دواعي الشرع، والعقل، والطبع.

وأما دواعي الشرع: فالكتاب، والسنة، والإجماع.

وأما دواعي العقل: فلأن كل عاقل يجب أن يبقى أثره ونسبه، وذلك غالبا ببقاء النسل.

أما الطبع: فإن فيه استيفاء اللذة بإذن الشرع فيرغب فيه المطيع، والعاصي (١).

ثم اختلف العلماء في صفة النكاح، فقال أصحاب الظاهر داود ومن تابعه: هو فرض عين، حتى أن من قدر على الوطء والإنفاق يأثم بتركه (٢).

وقال أصحابنا: فقيل: هو فرض كفاية (٣)، وبه قال بعض أصحاب الشافعي؛ لأنه سبب إحياء المسلم والإسلام كالجهاد.

وقيل: مستحب، وبه قال بعض أصحاب الشافعي.


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ١٧٣)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٣/ ١٨٥).
(٢) انظر: المحلى لابن حزم (٩/٣).
(٣) انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي (٢/ ١١٧)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>