للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالبَدَنَةُ أَوْ سُبْعُهُمَا كَمَا فِي الضَّحَايَا، وَلَيْسَ المُرَادُ بِمَا ذَكَرْنَا بَعْثَ الشَّاةِ بِعَيْنِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَتَعَذَّرُ، بَلْ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ بِالقِيمَةِ حَتَّى تُشْتَرَى الشَّاةُ هُنَالِكَ وَتُذْبَحَ عَنْهُ. وَقَوْلُهُ: «ثُمَّ تَحَلَّلَ» إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ … ... …

بل يبقى محرمًا حتى يطوف ويسعى كما يفعله فائت الحج وهذا عندنا (١)، أما عند الشافعي يتحلل في الحال إذا لم يجد الهدي ولا ينتظر وجوده في قول، وفي قول يبقى محرمًا كقولنا، وفي قول: له بدل من الطعام أو الصوم (٢). وفي البدل له ثلاثة أقوال (٣):

أحدها: أن بدله الإطعام. والثاني؛ الصيام والثالث؛ أنه مخير بينهما، فعلى تقدير أن بدله الإطعام ففيه وجهان: أحدهما: طعام. والثاني: إطعام فدية الأذى لستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، وعلى تقدير أن بدله الصيام؛ ففيه ثلاثة أوجه: أحدها؛ صيام التمتع. والثاني؛ صيام التعديل، والثالث؛ صيام فدية الأذى، وعلى تقدير أنه مخير بينهما مخير بين صيام فدية الأذى وبين إطعامها فيطعم ويتحلل وإن لم يجد الإطعام، فهل يتحلل أولاً حتى يجد الطعام؟ على القولين في الهدي.

وإن قلنا: يصوم، فهل يتحلل قبل الصوم؟ فيه [قولان] (٤) ووجهان (٥) كذا في كتبهم (٦).

وهو (قولهما)؛ أي قول أبي يوسف ومحمد (٧)، وفي بعض النسخ (كذلك عليه ذلك) (٨) أي: الحلق، وبه قال الشافعي في قول (٩)، ومالك (١٠)، وأحمد


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٧٢)، و تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٧٨).
(٢) انظر: بحر المذهب للروياني (٤/٥)، وحلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٣/ ٣٠٧).
(٣) انظر: البيان للعمراني (٤/ ٣٩٦)، وحلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٣/ ٣٠٨).
(٤) مثبت من النسخة الثالثة.
(٥) بعدها في الأصل أحدهما والسياق بدونها أفضل.
(٦) انظر: المجموع للنووي (٨/ ٢٩٩).
(٧) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١١٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٤٣٧).
(٨) المقصود عليه الحلق والتقصير في قول أبي يوسف، خلافًا لأبي حنيفة ومحمد في المذهب، وانظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٠٧)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٧٨).
(٩) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٣٥٤)، والعزيز شرح الوجيز (٣/ ٥٢٨).
(١٠) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٣٩٧)، والتاج والإكليل للمواق (٤/ ٢٩٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>