(محله) بكسر اللام: المكان كالمسجد، والمراد به الحرم بدليل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣] بعد ما ذكر الهدايا كذا في المبسوط (١).
قوله:(لما يهدى)، أي: ينقل إلى الحرم مأخوذ من الإهداء والهدية؛ ولهذا لو جعل ثوبه هديا لزمه تبليغه إلى الحرم. كذا في الأسرار (٢).
وقال مالك للمحصر: التحلل بلا دم إلا أن يكون معه هدي ساقه (٣)، وهو خلاف القرآن والحديث، وعند الشافعي: لو شرط التحلل عند المرض، فعلى قول صحة الشرط أن شرط التحلل بلا هدي فلا يجب عليه دم، وإن شرط التحلل بالهدي تحلل به، وإن شرط التحلل مطلقًا ففيه وجهان أظهرها لا يجب لمكان الشرط (٤).
وقال الشافعي في غير صورة الشرط: يجب دم الإحصار (٥)، وبه قال أحمد (٦) كما قلنا؛ لكن لا يشترط بعث دم الإحصار إلى الحرم؛ بل يذبحه حيث أحصر، وبه قال أحمد (٧)، ومالك في العمرة (٨)، وعن أحمد في الحج روايتان (٩).