وفي المغرب: نبات كهيئة الكولان والكولان نبت يلقى في المساجد (٣).
وقيل: الإذخر كأنه مكي.
قوله:(لأنها)؛ أي: الكمأة ليست من النبات؛ بل هي مودعة؛ لأنها تنبت من ماء السماء لا من الأرض، والنبات ينبت من الأرض وما بها. كذا في الكافي (٤)، وبقولنا: قال الشافعي (٥)، وأحمد (٦).
فإن قيل: النص عام وقد خص منه الإذخر بالنص أو الإجماع، فلم لا يجوز تخصيصه بغير الرعي والضرورة.
قلنا: الإذخر خص بالاستثناء المتصل بالنص، والكمأة ليست بداخله، فلا يجوز تخصيصه بالضرورة، مع أنا بينا عدم الضرورة.
فإن قيل: شرط الاستثناء الاتصال.
قلنا: إنه تخصيص يعقبه الاستثناء، والتخصيص المتراخي يجوز عند بعض أصحابنا. كذا قيل.
وفي المبسوط، والبدائع: تأويل الحديث: أنه ﵇ كان من قصده فيه الاستثناء، فسبقه العباس إليه، أو كان أوحي إليه ﵇ أنه يرخص فيما سبقه العباس، أو أنه ﵇ عمَّمه، فجاء جبريل ﵇ بالرخصة فقال:«إلا الإذخر»(٧).
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٠٤). (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٢/ ٦٦٣). (٣) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (١٧٤). (٤) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٠٥)، والبحر الرائق لابن نجيم (٣/٤٧). (٥) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٣١٢)، ونهاية المطلب للجويني (٤/ ٤١٩). (٦) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ١٧٠)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٥٥٣). (٧) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٠٤).