مجنون أو صبي، أو نصراني أو مجوسي؛ فلا ضمان عليهم، ويرجع الآخر بقيمته عليهم. ذكره في المحيط (١).
وفي المشهور من مذهب الشافعي: يجب على الكافر جزاء صيد الحرم (٢).
قوله:(وهو مما لا ينبته الناس)؛ لأنه إذا كان مما أنبته الناس لا يقال له حشيش الحرم ولا شجر الحرم؛ لأن المحرم هو المنسوب إلى الحرم بالحديث، ولا يكمل النسبة إلى الحرم إلا بقطعها من غيرها، فأما ما أنبته الناس ملكه فلا تكمل النسبة، وكذلك التحق ما يقصد إنباته بما أنبته الناس عادة، فيكون في التقدير كأنه أنبته الناس، فلم يكن منسوبًا إلى الحرم تقديرًا وحكمًا، وهذا قول المصنف؛ لأن حرمتهما بسبب الحرم، ولأن الناس يزرعون ويحصدون من لدن رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا من غير نكير.
ويشترط النماء فيما يقطع؛ لأن الجاف منه ميت، واستحقاق الأمن عن القطع باعتبار النمو والزيادة، وكذا يشترط أن لا يكون منكسرًا لا ينمو ولا يزداد، والحرمة باعتباره، ولأن الناس يسمونه حطبًا لا شجرًا؛ فعليه قيمته.
قال الشافعي في القديم (٣)، ومالك (٤)، وداود (٥): لا جزاء في قطع شجر الحرم كما في قطع شجر الحل.
وقال في الجديد: يلزمه الجزاء (٦)، وبه قال مالك (٧)، وأحمد، لكن الجزاء عنده في الدوحة وهي الشجرة العظيمة (٨)؛ لأنه روي عن ابن الزبير وابن عباس هكذا.