للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لَهُ: قَوْلُهُ : «لَا بَأْسَ بِأَكْلِ المُحْرِمِ لَحْمَ صَيْدِ مَا لَمْ يَصِدْهُ أَوْ يُصَدْ لَهُ»، وَلَنَا: مَا رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ تَذَاكَرُوا لَحْمَ الصَّيْدِ فِي حَقِّ المُحْرِمِ، فَقَالَ : «لَا بَأْسَ بِهِ» وَاللَّامُ فِيمَا رُوِيَ لَامُ تَمْلِيكِ، … ... … ... … ... …

وأحمد (١)، وأبو ثور، فإنه ذكر في تتمتهم وغيره: فلو قصد اصطياده للمحرم لا يحل (٢).

(أو يُصد له): وفي المبسوط: أنه قال للمحرمين: «صيد البر حلال لكم إلا ما اصطدتموه أو صيد لكُم» (٣).

(ولنا: ما روي): قال طلحة: تذاكرنا لحم الصيد، فارتفعت أصواتنا والنبي في حجرته نائم، فخرج إلينا، فقال: «فيم كنتُم؟» فذكرنا ذلك لرسول الله، فقال : «لا بأس به» (٤).

وروي أنه مر بالروحاء مع أصحابه وهم محرمون، فرأى حمار وحش عقير وفيه سهم ثابت، فأراد الصحابة أخذه، فقال : «دعوه حتى يأتي صاحبه»، فجاء رجل وقال: هذه رميتي، فهو لك يا رسول الله، فأمر أبا بكر أن يقسم بين الرفاق. كذا في المبسوط (٥).

قال الطحاوي: إن كان بأمره يحرم عليه عندنا أيضًا (٦).

وقال أبو عبد الله الجرجاني: لا يحرم.

قال القدوري: هذا غلط، واعتمد على رواية الطحاوي (٧).

(واللام فيما روي؛ أي: مالك في قوله: (أو يصد له).

لام تمليك)؛ فإنما يتناول ما يكون مملوكًا للمحرم صيدا، وما اصطاده الحلال لنفسه أو للمحرم لم يصر مملوكًا للمحرم، وإنما يصير مملوكًا له حين


(١) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٩٠)، والفروع لابن مفلح (٥/ ٤٧٧).
(٢) انظر: تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٦١).
(٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٨٧).
(٤) انظر: سبق تخريجه.
(٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٨٧).
(٦) انظر: شرح معاني الآثار (٢/ ١٧٣).
(٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٤٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>