الذكاة؛ لما بينا أن الانعدام لعلة الحلية كالانعدام بعلة الأهلية، كما في المجوسي.
قوله:(فإن أكل المحرم الذابح الصيد)؛ أي بعد ما أدى ضمانه، أما إذا لم يؤدّ ضمانه فأكل يدخل ضمان ما أكل في الجزاء. كذا ذكره التمرتاشي (١).
وفي المبسوط: أوجب قيمة ما أكل، ولم يفصل بين ما إذا كان قبل أداء الصيد أو بعده، فدل هذا الوضع على أنه لا يضمن عنده قبل أداء الجزاء (٢).
وقيل: إنه يضمن هاهنا، غير أنه يدخل في ضمان الكل.
(وقالا: ليس عليه جزاء ما أكل)(٣) وبه قال الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦)، وأكثر أهل العلم (٧).
قوله:(بأكلها)؛ أي بأكل الميتة إلا الاستغفار؛ لأنه معصية، وفي المعاصي يجب الاستغفار فقط، كما لو أكله مُحرم غيره، أو أكله حلال، أو أكل ذبيحة المجوسي، وكما لو ذبح الحلال صيد الحرم فأدى جزاءه ثم أكل منه، وكما لو كسر المحرم البيض، فإذا جزأه ثم شواه فأكله؛ حيث لا يلزمه شيء. كذا في المبسوط (٨).
(ولأبي حنيفة: أن حرمته)؛ أي: حرمة الأكل (باعتبار كونه)؛ أي: