وعند الشافعي (١)، وأحمد (٢)، وعطاء: مباح (٣)، وكذا الثعلب منهما عندنا بقيمة شاة. ويجوز رفع الشاة (٤)؛ لأنه أسند إليه قوله:(لا يجاوز بقيمته شاة)، ويجوز النصب على أنه مفعول ثان، وأسند الفعل إلى الجار والمجرور.
(لا لأنه محارب)؛ يعني: أن الجزاء فيما لا يؤكل باعتبار الصيدية فقط، أما فيما يؤكل لحمه باعتبار إراقة الدم وإفساد اللحم، فتجب قيمته بالغة ما بلغت، وأما زيادة القيمة في الفهد والأسد لمعنى تفاخر الملوك، لا لمعنى الصيدية، وذلك غير معتبر في حق المحرم، كما لا يعتبر كونها معلمًا؛ لأن الصيد باعتبار الامتناع والتوحش، وينتقص بكونه معلّمًا، فلم تلزمه لذلك أكثر من شاة. كذا في المبسوط وغيره (٥).
قوله:(وإذا صال السبع): وكذا الخلاف في غير السبع، إلا أنه ذكره؛ لما أن الصيال فيه غالب. كذا في المبسوط (٦).
وبه قال الشافعي (٧)، ومالك (٨)، وأحمد (٩)، وأكثر أهل العلم (١٠).
(١) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٢٧٣)، ونهاية المطلب للجويني (١٨/ ٢١١). (٢) انظر: الفروع لابن مفلح (٥/ ٤٩٧)، والإنصاف للمرداوي (١٠/ ٣٦٤). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٤٤٢). (٤) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٩٨)، البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٣٧٩). (٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٩٤)، و بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٢٠٥). (٦) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٩١). (٧) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٣٤٣)، والبيان للعمراني (٤/ ١٩٥). (٨) انظر: إرشاد السالك لشهاب الدين البغدادي (١/٤٧)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٢/ ٧٤). (٩) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٤٣٨)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٣/ ٣٣٦). (١٠) وحكى ابن المنذر عليه الإجماع عن كل من يحفظ من أهل العلم انظر: الإشراف (١/ ٣٩٠).