إحرامهم، وجعلوا يتصدقون مكان كل جرادة بدرهم فقال عمر: أرى دراهمكم كثيرة يا أهل حمص، تمرة خير من جرادة (١).
وعن ابن عباس وكعب بن عجرة وأبي سعيد الخدري: أن الجراد من صيد البحر (٢). وقال عروة: هو من نثرة حوت (٣).
وقال جمهور العلماء والفقهاء: هو من صيد البر؛ لما روي عن عمر؛ ولهذا يموت في الماء (٤).
قوله:(من نثره حوت)؛ أي: من أصله ولا اعتبار لذود الجبل متوحشة أنسها إسماعيل ﵇. كذلك الخنافس، جمع الخنفساء، بفتح الفاء ممدودة.
وفي المحيط: ليس في قتل القنفد والخنفساء-بفتح الفاء ممدودة- والسلحفاة، والوزغ والذباب والزنبور والحلمة، وصاح الليل والصرصر، وأم حنين وابن عرس شيء؛ لأنها من هوام الأرض لا من الصيود، ولا بمتولدة من البدن (٥)، وبه قال الشافعي (٦)، وأحمد (٧). وعن أبي يوسف في قتل الصيود أي: القنفد- روايتان في رواية: نوع من الفأرة فلا شيء فيه. وفي رواية: كاليربوع فيجب الجزاء فيه. كذا في المبسوط (٨).
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٩٧ رقم ٩٨٩٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٤٢٥ رقم ١٥٦٢٥). (٢) انظر: الإشراف لابن المنذر (١/ ٣٨٧). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٤٤١). (٤) انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد (٢/ ١٢٧). (٥) المحيط البرهاني لابن مازة (٦/ ٥٧). (٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٣٤١)، والبيان للعمراني (٤/ ١٩٠). (٧) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٣١٥)، والفروع لابن مفلح (٥/ ٥١٨). (٨) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٩٢).