(فعليه قيمته)؛ أي: قيمة البعض، وبه صرَّح في مبسوط شيخ الإسلام، وبه قال الشافعي (١)، وأحمد (٢).
وقال المزني وداود: لا يجب فيه شيء؛ لأنه لم يكن شيء أي: صيد حقيقة (٣).
وقال مالك: يضمنه بعشر قيمة الطير الناقص؛ تشبيها بجنين الأمة. كذا في تتمتهم (٤).
وفي مبسوط الإِسْبِيجابي: وقال مالك: إن كانت البيضة صحيحة غير مدرة؛ يضمن عشر قيمة ما يخرج منه، كما في الجنين الميت؛ حيث يلزمه عشر قيمة الأم (٥). وقال ابن أبي ليلى: عليه درهم (٦).
ولنا: قوله ﵇ في المحرم يكسر بيضة: «إِنَّ عَلَيْهِ قِيمَتَها»(٧)، ولأنه أتلف متقوَّمًا، فيضمن قيمتها بالغة ما بلغت، كالبيضة المملوكة.
ومذهبنا مروي عن علي وابن عباس (٨).
(وله عرضية)؛ يعني: يعطى له حكم الصيد في إيجاب الجزاء، كما أن الماء في الرجم يعطى له حكم الولد في حكم العتق والوصية، لأنه منع حدوث الصيد به، فيجعل كالمتلف بعد الحدوث بمنزلة الْمَغْرُورِ يضمن قيمة الولد؛ لأنه منع حدوث الرق فيه. كذا في المبسوط (٩).
(١) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٢١٩). (٢) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٤٤٧)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٥٤٧). (٣) انظر: المجموع للنووي (٧/ ٣١٨)، والمحلى لابن حزم (٥/ ٢٥٩). (٤) تتمة الإبانه عن أحكام فروع الديانة للمتولي (ص ٣٧٦). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٣٩٠). (٦) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٨٧). (٧) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٣١ رقم ٣٠٨٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٤٠ رقم ١٠٠٢١)، من عن أبي هريرة، " أن رسول الله ﷺ، قال: «في بيض النعام، يُصيبُهُ المُحرِمُ، ثَمنُه»، وقال البيهقي: وروي في ذلك عن جماعة من الصحابة ﵃ أجمعين. (٨) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٧٩). (٩) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٨٧).