يضمن (١)، وهو ضعيف جدا؛ لعدم الصنع، وقد رده سحنون المالكي (٢).
ثم عند الشافعي: لو نقص من قيمة العشر مثلا، لو كان ظبيا فعليه عشر ثمن شاة (٣).
وقال المزني - تخريجًا -: عليه عُشر شاة، فقال أكثر أصحابه: الأمر على ما قاله المزني؛ لأن كل ظبية مثلا تقابل بالشاة، فيقابل بعضها ببعضها تحقيقا للمقابلة، وقالوا: إنما ذكر الشافعي القيمة؛ لأنه قلما يجد شريكا في ذبح شاة، فأرشد إلى ما هو الأسهل (٤).
وجه المنصوص عليه: أن الجزء يتعذر، فعدلنا إلى القيمة، كما في خمس من الإبل؛ حيث لم يوجد جزءًا من بعير، ولكن عدلنا غير الجنس، فأما إذا كان الصيد لا يضمن بالمثل؛ فعليه ما نقص من القيمة كما قال أبو حنيفة. كذا في تتمتهم، وشرح الوجيز (٥).
قوله:(حَيّز الامتناع): فالامتناع قد يكون بالطيران، وقد يكون بالعَدْوِ، وقد يكون بدخوله في حجره.
قوله:(فعليه قيمته)؛ أي: قيمة الصيد كاملة (٦)، وبه قال الشافعي في أصح قوليه (٧).
وعن ابن سريج من أصحابه: أنه يجب عليه قدر النقصان (٨)؛ لأنه لم يهلك بالكلية.
(١) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٩١)، والتاج والإكليل للمواق (٤/ ٢٥٨). (٢) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٣١٩). (٣) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٢٢٧)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٢٩٨). (٤) انظر: نهاية المطلب للجويني (٤/ ٤٠٣)، وحلية العلماء لأبي بكر الشاشي (٣/ ٢٧٤). (٥) العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٧/ ٥٠٦). (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٣٨٩)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (٢/ ٥٧٥). (٧) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٢١٩)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٣٣٧). (٨) انظر: المجموع للنووي (٧/ ٤٢٤).