للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِلْبَعْضِ بِالكُلِّ كَمَا فِي حُقُوقِ العِبَادِ (وَلَوْ نَتَفَ رِيشَ طَائِرٍ، أَوْ قَطَعَ قَوَائِمَ صَيْدٍ،

وفي الخزانة: لو قطع المحرم يد الصيد، ثم قطع آخر رجله؛ فعلى الأول ما نقصه جرحه، وعلى الثاني ما نقصه جرحه من قيمته وبه الجرح الأول.

وقالت المالكية: جرح صيدًا واندمل لا شيء عليه (١).

وقال أشهب: يضمن النقص (٢)، وهو قول الشافعي (٣)، وأحمد (٤).

ولو خلص حمامة من سنور أو سبع أو شبكة، أو أخذ الصيد ليخلص صيدًا من رجله فقطعت؛ فلا شيء عليه عند الجمهور؛ لأنه أراد به إصلاحه، وكذا في كل فعل قصد إصلاحه.

وقال قتادة: يضمن؛ لأن القصد ليس بشرط، فأما قصد الإصلاح مندوب، والإتلاف من غير قصد غير مأذون فيه (٥).

وفي المبسوط: نفر الصيد منه بغير صُنعه فانكسرت رجله؛ لا شيء عليه، ولو نفر بتنفيره فوقع في بئر أو صدمه على شيء؛ فعليه الجزاء، وكذا لو كان راكبًا أو سائقًا أو قائدًا، فأتلفت الدابة بيدها أو رجلها أو فمها صيدًا؛ فعليه الجزاء، وكذا لو نفد السهم منه فقتل آخر؛ يجب عليه جزاؤهما، ولو تعلق بطنب فسطاط المحرم، أو حفر بئرًا للماء أو تنورًا للخبز فعطب فيها؛ فلا شيء عليه (٦).

وقالت الشافعية: لو حفر بئرًا في الحرم في محل عدوان؛ لزمه ضمان ما تلف (٧).

وعن ابن القاسم المالكي: يضمن في الفسطاط، كما لو عطب برمحه المذكور، ولو فرّ من فرعه فعطب، لا يضمن كحفر البئر، وعند مالك


(١) انظر: الفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٣٧٣)، ومنح الجليل لعليش (٢/ ٣٤٨).
(٢) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٢/ ٧٦).
(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٢٩٧)، والبيان للعمراني (٤/ ٢٤٩).
(٤) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٤٤٥)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٥٤٦).
(٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٣٨٩).
(٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٣٨٩).
(٧) انظر: نهاية المطلب للجويني (٤/ ٣٩٨)، والمجموع للنووي (٧/ ٢٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>