للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَظْهَرَ شَعَائِرَ الشَّرْعِ وَأَحْكَامَهُ،

وقيل: أراد بها العلماء.

وقيل: الأصول الأربعة من الكتاب والسنة وغيرهما وبالإعلام: الأسباب الشرعية كدلوك الشمس وغيره، وقال الإمام نجم الدين النسفي (١) رحمه الله تعالى: المعالم بالنظر إلى العلم مواضعه وهي القلوب فهي رفيعة لأنها بحال نظر الربوبية أو الأصول الأربعة وهي رفيعة أيضًا وبالنظر إلى المعلم وهو أثر يستدل به على الطريق فيصير عبارة عن العلماء والكتب والمدارس.

والأعلام: جمع علم وهو ما يعلم به الشيء فيكون بينهما عموم وخصوص، وفي هذه الجملة صنعة ما يقرب إلى الاشتقاق وصنعة الاشتقاق.

وقيل: أراد بالعلم علم الأحكام.

وقيل: علم الدين وبالأعلام الصحابة أو السلف أو كليهما فلو كان المراد منها الأسباب فإعلاؤها ظاهر؛ لأنه يشرفها على سائر الأوقات والأحوال والأماكن جعلها موجة في حق العباد.

والـ (شعائر): جمع شعيرة لغة، وفي الشريعة: هي ما يؤدى من العبادات على سبيل الإشهار كالأذان والجماعة والجمعة وصلاة العيد والأضحية.

وقيل: هي ما جعل علمًا على طاعة الله تعالى، والقياس في الشعائر الهمز كما في الصحائف بخلاف المعايش فإنها بياء خالصة.

و (الشرع) الإظهار، والمراد هنا المشروع إذ لو كان الشارع لقال شعائره. ويجوز أن يُراد به الشارع ويكون من قبيل إقامة المظهر مقام المضمر.

وقيل: هي اسم للشريعة يقال: شرع محمد أي شريعته، والمشروع يتناول الأسباب والأحكام والإضافة للبيان فكان هذا من المصنف رعاية المناسبة بين


(١) أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن لقمان الحنفي النسفي ثم السمرقندي. لقبه نجم الدين، وكان يلقب بـ «مفتي الثقلين» أيضًا (٤٦١ - ٥٣٧ هـ/ ١٠٦٨ - ١١٤٢ م) فقيه عالم في أصول العقيدة. وهو صاحب العقيدة النسفية.

<<  <  ج: ص:  >  >>