على العلم والخلق، قال الخليل وسيبويه وابن كيسان وأكثر الأصوليين والفقهاء: اللهُ عَلَمٌ للذات.
وقيل: أنه مشتق غير علم لأن العلم قائم مقام الإشارة وهي محال في حقه تعالى، ثم اختلف في المشتق منه.
وقيل: مشتق من أَلِهْتُ إِلَى فُلَانٍ أَي سَكَنْتُ إِلَيْهِ، والعقول والأرواح السليمة لا تسكن إلا إلى ذكره.
وقيل: مشتق من أله في الشيء تحيّر، والعقول متحيرة معترفة بالعجز عن إدراك كماله.
وقيل: من الوله وهو ذهاب العقل، والعقل ذاهب في عظمته.
وقيل: مشتق من لاه ارتفع، والحق مرتفع عن مشابهة الممكنات.
وقيل: مشتق من لاه يلوه احتجب، فالحق محتجب عن العقول، ولا يقال: محجوب؛ لأن المحجوب مقهور، بل محتجب والخلق محجوبون.
وقيل: مشتق من أله الفصيل إذا ولع بأمه، والعباد مولوعون بالتضرع إليه في السراء والضراء.
وقيل: في الأصل إلها بالسريانية زادوا ألفا في آخر الاسم فهذا اتفاق بين اللغتين.
واختلف النحويون في أصله؛ فقال الكوفيون: أصله لاه فأدخل الألف واللام فاجتمعت لامان فأدغمت فصار (الله)، وقال البصريون: أصله إله فأدخل الألف واللام للتعريف فصار (الإلاه) فاجتمع همزتان بينهما ساكن والساكن لا يحجز حجزاً حصيناً فاجتمعت الهمزتان ولم يمكنهم حذفهما ولا تسكينهما ولا تسكين الثانية للزوم توالي ثلاث ساكنات فحدوا الثانية أصلا ثم أدغمت إحدى اللامين في الأخرى فصار (الله).
وقيل: الألف واللام للتفخيم، كذا في التفسير الكبير وتفسير القشيري.
قوله: المعالم هو جمع معلم موضع العلم فمعناه رفع مواضع درك العلوم.