القربان لا في هدي الصدقة، فإنه يقع على الثوب كما في قوله: إن فعلت كذا فثوبي هدي.
والمراد بالمطلق: أن لا يكون مشارًا إليه، وفي الصدقة إنما يقع على الثوب إذا كان مشارًا بأن قال: ثوبي أو هذا الثوب، أما لو قال: إن فعلت كذا فعلي هدي بلا إشارة يقع على شاة؛ لأن الهدي يقع على الإبل والبقر والغنم، والشاة أدناه. كذا في المبسوط والأسرار (١).
وعند أبي حنيفة وأبي يوسف: يجوز الصغار على وجه الإطعام (٢).
وذكر في المبسوط، والأسرار، وشروح الجامع الصغير لفخر الإسلام، وقاضي خان، وغيرها: قول أبي يوسف مثل قول محمد والشافعي وأحمد.
عموم قوله تعالى: ﴿مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة ٩٥] فإنه صادق على الصغير والكبير، والعناق قد يُهدى ويُضحى تبعا لأمه (٣).
ولأبي حنيفة (٤)، وبه قال مالك (٥): إن إراقة الدم ليست بقربة إلا في سنّ مخصوص وزمان مخصوص، أو مكان مخصوص، وإذا لم يوجد شروط كونها قربة لا تكون قربة، فكم نسكًا في مقابلة الجناية على الإحرام أو الحرم، وأما صلاحيته للهدي والأضحية تبعًا لأمه؛ فلوجود الموجب لذلك وهو قيام الصفة الشرعية بالأم حالة الولادة، وأنها على الانسحاب حكمها على ما