ولو دفع إلى فقير يظنه، فظهر غنيًّا؛ يجوز عند أبي حنيفة ومحمد، كما في الزكاة (١)، وعند أبي يوسف وأبي ثور: لا يجزئه (٢)، وعنده كالمذهبين (٣)، وعن أحمد روايتان (٤).
(في غيرها): في غير مكة، والصوم يجوز في كل مكان، أي: بالإجماع.
قوله:(وفاء بقيمة الطعام)؛ يعني: إنما يخرج عن العهدة بالتصدق في هذه إذا أصاب كل مسكين من اللحم ما يبلغ قيمته نصف صاع من بر، على قياس كفارة اليمين، أو أكسى عشرة مساكين ثوبًا واحدًا أغناه عن الطعام؛ إذا أصاب كل مسكين منه ما قيمته قيمة نصف صاع من البر، لأن هذا التصدق لما قام مقام الإطعام؛ يعتبر في كل مسكين نصف صاع، ولا كذلك في المذبوح في الحرم؛ لعدم قيامه مقام الطعام.
قوله:(لا ينوب عنه)؛ أي: عن الواجب، حتى لو سُرِقَ المذبوح أو ضاع قبل التصدق لا يخرج عن العهدة، وبقي الواجب كما كان، وفي المذبوح بمكة يخرج عن العهد بعد السرقة؛ لأن الإراقة قربة مقصودة بمكان وزمان، كما ذكرنا.
قوله:(منصرف إليه)؛ أي: إلى ما يجزئ الأضحية، وذلك في هدي