وقال في القديم: إن ما أنشأ سببه في الحل يجوز ذبحه في الحل، وتفريقه فيه كدم الإحصار (١)، وبه قال أحمد (٢).
وقال مالك: لا يختص ما يجب من الفدية بالإحرام بمكان (٣).
ولنا: قوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: ٩٥] وصفه بكونه بالغ الكعبة، والمراد من الكعبة: الحرم، كما في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]؛ لأن عينها غير مراد بالإجماع؛ لأنها تصان عن إراقة الدماء؛ فأريد بها ما حولها؛ وهو الحرم الذي له حرمتها.
فأما التصدق لا يختص بها، فيتصدق حيث شاء، وعند الشافعي (٤)، وأحمد: تختص بمساكين الحرم (٥) على ما عُرف، وبقولنا قال مالك (٦).
وفي خزانة الأكمل: لا يجوز أن يتصدق بجزاء الصيد على أبويه وأجداده، وجداته وأولاده وإن سفلوا، ولا يأكل منه، فإن أكل منه ضمنه (٧).
ودفعه إلى فقراء الذمة يجوز، وفقراء المسلمين أحب.
وقال أبو يوسف (٨)، والشافعي (٩)، وأحمد (١٠): لا يجوز دفعه إليهم.