وزاد في البدائع: الفهد والنمر، وقال: العقرب يقصد باللدغ، وكذا الحية، والغراب يقع على دبر البعير وهو عقره والفأرة تنقب الغرائر، وتسرق أموال الناس وتضرم عليهم بيوتهم وهي: كثرة الفساد والكلب العقور شأنه الوثوب على الناس وعقرهم ابتداء (٣).
قال: وهذا المعنى موجود في الأسد والنمر والفهد والذئب؛ بل أشد فكان ورود النص في الكلب العقور وزادوا فيما ذكرناه، ويدل عليه قوله ﵇:«والسَّبُعُ العادي» رواه أبو داود والترمذي (٤).
وفي رواية:«السَّبُعُ العادي» وهو الذئب، وفي رواية عن ابن عمر في موضعه:«الذئب»(٥)، وقال أبو هريرة: الكلب العقور (٦).
وفي عامة كتب أصحابنا: السُّبع مضمونة إذا لم تبتدئ بالأذى.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٤٧٤). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٣٧). (٣) بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٩٧). (٤) أخرجه أبو داود (٢/ ١٧٠ رقم ١٨٤٨)، والترمذي (٢/ ١٨٩ رقم ٨٣٨) وقال: هذا حديث حسن، والعمل على هذا. (٥) أخرجه ابن خزيمة (٤/ ١٩٠ رقم ٢٦٦٦). (٦) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٦٣ رقم ٣٧٥٦).