لأن القضاء أهم ما يجب في الحج فلا يجب القضاء كفارة، ولكن وجب الدم لأجل هذا الإخلال فالشاة تكفيه كما في المحصر. كذا في المبسوط (١)؛ لأنه لا قضاء هذا على إطلاقه ليس بحجة على الخصم، فإن عند الشافعي في الجماع بعد الوقوف قبل رمي جمرة العقبة مفسد (٢)، وعند مالك (٣)، وأحمد (٤): ما بقي الإحرام مفسد.
(في غير القبل منهما)؛ أي من الرجل والمرأة، ومن السبيلين، كما لو لاط؛ لتقاصر معنى الوطء حتى لا يجب حد الوطء عنده ولا المهر بالإجماع، فصار كالوطء فيما دون الفرج، وفي رواية عنده يفسد (٥)؛ لأنه كامل من حيث أنه ارتفاق به وهو قولهما (٦).
والشافعي، ومالك، وأحمد لا يوجب الحد عندهم، ولو أتى بهيمة لا يفسد حجه، وبه قال مالك (٧)؛ لأنه ليس بوطء مقصود فيتقاصر معنى الوطء، فصار كما لو وطء في غير الفرج.
وعند الشافعي (٨)، وأحمد: يفسد (٩)؛ لأنه أولج في الفرج عامداً فيفسد كما لو وطء امرأة وعليه دم إن أنزل؛ لأن سببه الجماع وقد حصل باتصال