الإنزال به وإن لم ينزل لا شيء عليه. كذا في الإيضاح (١).
ولو جامع مرارًا فعليه لكل جماع شاة؛ لأن الإحرام قائم كما أن الإحرام الفاسد بمنزلة الصحيح في المضي وفي الاجتناب عن محظورات الإحرام عندهما خلافًا لمحمد إلا أن يكون كفّر عن الوطء الأول فحينئذ يجب لكل وطء بالاتفاق (٢)، وللشافعي فيه أقوال (٣) أظهرهم: أنه يجب بالجماع الثاني كما قالا كفر أو لا.
والثاني: أنه يجب بدنة، وبه قال أحمد (٤)، إن كفر عن الأول وإلا لا تجب عنده كما قلنا.
والثالث: أنه لا يجب شيء وبه قال مالك في الوطء في رمضان فإنه لا تجب كفارة بالوطء الثاني مع وجود، الإمساك.
والرابع: إن كفر الأول فدى الثاني وإلا فلا، والمذكور في المنظومة ثالث الأقوال. كذا في شرح المجمع وقد مر وجه قولنا لمالك إذا خرج من بيتهما، ولكن ذكر في شرح الوجيز وتتمتهم أن قول مالك يفترقان إذا أحرما كما هو مذهب زفر، ويحتمل أن يكون عنه روايتان إذا انتهيا إلى المكان الذي جامعها وهو قوله القديم، وبه قال أحمد. وفي الجديد: أن التفرق مستحب عنده كما هو مذهبنا كذا في تتمتهم (٥).
(لهم)؛ أي: للشافعي وزفر ومالك. وفي بعض النسخ (له)؛ أي للشافعي.