وبه قال الشافعي في قول، وفي أصح قوليه يفسد به مطلقًا سواء وجد حرارة الفرج واللذة أو لا.
(وعليهما الحج من قابل) ولا يلزمهما العمرة (١)؛ لأنه لا تفوت عنهما الحج، وهذا حكم من النبي ﷺ﵇ بالفساد.
ثم الجماع في الإحرام حرام بالنص، قال تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة ١٩٧] فقيل: هو الجماع، وبالحديث المذكور في المتن، وأجمع الصحابة والفقهاء على ذلك فلو جامع قبل الوقوف فسد حجهما وعلى كل واحد شاة عندنا (٢).
وقال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥): بدنة؛ لأنه وطء صادف إحرامًا كاملا فيوجب البدنة كما بعد الوقوف.
(والحجة عليه)؛ أي على الشافعي، (إطلاق ما روينا) وهو قوله ﵇: «يريقان دما»(٦)، وذكر الدم مطلقا ولم يقيده بشيء فيتناول الشاة؛ لأنه متيقن.
فإن قيل: المطلق ينصرف إلى الكامل وهو البدنة.
قلنا: إنه ينصرف إلى الكامل في الماهية مع حصول التيقن به، والشاة كامل فيجزئه ولا يجب القضاء لتدارك حجه وهو مصلحته وينبغي أن لا يجب الدم؛