(ذلك)؛ أي: الطعام، دما فحينئذ ينقص عنه؛ أي عن الدم أو عن الطعام (ما شاء) في المبسوط: حتى لو قص ستة عشر ظفرًا من كل أربعة أربعة؛ فعليه لكل ظفر طعام مسكين نصف صاع من بر إلا إذا بلغت قيمة الطعام دما فحينئذ ينقص عنه ما شاء (١).
وفي جمع المجمع واختلفوا في كيفية النقصان عن الدم كيلا يبلغ الواجب دما. قيل: ينقص من صاع أو نصفه شيء حتى ينقص به الواجب عن الدم، والأصح أن ينظر إلى أصوع من الشعير أو التمر فإن لم يبلغ ذلك دما أخرج، فيكون الواجب أنقص من الدم، ويكون التصدق بمقدار مقدّر شرعًا، وكذا في نصف صاع من بر (٢).
قوله:(فلا شيء عليه)، في الإيضاح: يعني إذا كان مما لا يثبت ذلك، وفي تعليل الكتاب بقوله:(لا ينمو بعد) ذلك إشارة إليه فأشبه اليابس يعني صار كالشجر اليابس في الحرم وأغصان الشجر إذا يبس (٣).
والشعر المقطوع: نزلت في المعذور وهو كعب بن عُجرة بضم العين وسكون الجيم قال كعب مر بي رسول الله ﷺ والقمل يتهافت على وجهي وأنا أوقد تحت قدر لي، وفي رواية: تحت بُرمةٍ لي، فقال ﵇:«أيُؤذيك هوام رأسكَ؟» قلت: نعم، فنزلت فقلت: ما الصيام يا رسول الله؟ فقال:«ثلاثة أيام»(٤).
ولو لم يكن النص عليه لكنا نقدره بستة أيام؛ لأن صوم يوم بمنزلة طعام
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٧٨). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٣٤٣). (٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/٤٠). (٤) سبق تخريجه.