في وجود جزء ما لا يتجزأ؛ لأنه لو كان وجوب الدم أو الصدقة في عشر الأصبع؛ لأن العشر أكثر بالنسبة إلى نصف العشر، وفي العشر لا يجب بالإجماع.
وفي النهاية: في الربع شبهة الكل فأقيم مقام الكل، ثم لو أقمنا أكثر الربع مقامه لكان فيه اعتبار شبهة الشبهة لا شبهة الشبهة فيما يعمل بالشبهات (١).
قوله:(خمسة أظافير متفرقة) بالجر كقوله ﴿سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ﴾ [يوسف ٤٣] اعتبارًا بما لو قصها من كف واحدة؛ إذ المقصود قص خمسة أظافير، ولا فرق بين أن يكون ذلك من عضو واحد أو من عضوين أو من أعضاء كالحلق، فإنه لا اعتبار لحلق ربع الرأس من جانب واحد أو من جوانب متفرقة في إيجاب الدم، وكما في الأرش لا فرق بين قطع خمسة أصابع من يد أو يدين، وكما إذا تطيب بدنة في مواضع مختلفة بحيث لو جمع كان كثيرًا فاحشا وجب عليه الدم، وكذا النجاسة في مواضع متفرقة فإنه يضم بعضها إلى بعض. كذا في المبسوط (٢).
(ويشينه) فإنه لا يحسن في النظر فيزداد له شغل القلب إلا أن ينال به الراحة. كذا في المبسوط (٣).
(على ما مر)؛ أي في حلق الرأس في أن الأتراك وعامة العرب يفعلون ذلك، فكان في حلق بعضه ارتفاق كامل واعتبار الأظافير بالطيب لا يصح؛ لأن الطيب ليس له عضو مخصوص فيجعل البدن كله في حقه كعضو واحد، وعلى هذا حلق الرأس والنجاسة على البدن. كذا في المبسوط والجامع.