للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَكَذَا الجَوَابُ فِي الرَّجُلِ.

(وَإِذَا حَاضَت المَرْأَةُ عِنْدَ الإِحْرَامِ اغْتَسَلَتْ وَأَحْرَمَتْ وَصَنَعَتْ كَمَا يَصْنَعُهُ الحَاجُّ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرَ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ حَاضَتْ بِسَرِفٍ وَلِأَنَّ الطَّوَافَ فِي المَسْجِدِ وَالوُقُوفَ فِي المَفَازَةِ، وَهَذَا الاغْتِسَالُ لِلْإِحْرَامِ لَا لِلصَّلَاةِ فَيَكُونُ مُفِيدًا.

(فَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الوُقُوفِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ، انْصَرَفَتْ مِنْ مَكَّةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا

حلّت قبل الذبح. كذا في جامع المحبوبي وغيره (١).

قوله: (بعد الوقوف)، والصحيح عند الإحرام وهو المذكور في شرح المختصر بدليل قوله: أحرمت، وتأويل المذكور في المتن: أحرمت بالإحرام إلى زمان الوقوف. كذا في الكافي (٢).

قوله: (بِسَرِفٍ) على وزن كتف: هو جبل في طريق المدينة على عشرة أميال مكة.

روي أنه دخل عليها وهي تبكي وقد مرت قصته، فقال : «اِصْنَعي ما يصنَعُهُ الحاج غير أنكِ لا تطوفي بالبيت» (٣)، وبه قال الشافعي، وبهذا بالإجماع (٤)؛ لأنه رُوي أنه أخبر أن صفية حاضت فقال : «عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟» فقال: «إنها قد طافَتْ طواف الزيارة»، وفي رواية: أفاضت، فقال : «فَلَتَنْفِرْ إِذَا» (٥)؛ فهذا دليل على أن الحائض ممنوعة عن طواف الزيارة، ولا شيء عليها في طواف الصدر. كذا في شرح الإرشاد والمبسوط (٦).

ويدل الحديث على أنه ليس بركن؛ لجواز تركه بعذر الحيض.

قوله: «عَقْرَى حَلْقَى» على فعلى؛ صفتان للمرأة إذا وصفت بالشؤم، وقيل:


(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٤/٢١).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٣٢٣).
(٣) انظر: سبق تخريجه.
(٤) انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد (١/ ٦٢)، والمجموع للنووي (٢/ ٣٥٦).
(٥) أخرجه البخاري (٢/ ١٤١ رقم ١٥٦١)، ومسلم (٢/ ٩٦٥ رقم: ١٢١١).
(٦) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/١٤)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٣/٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>