للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِطَوَافِ الصَّدْرِ) لِأَنَّهُ «رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ الحُيَّضِ فِي تَرْكِ طَوَافِ الصَّدْرِ».

(وَمَنِ اتَّخَذَ مَكَّةَ دَارًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ طَوَافُ الصَّدْرِ)؛ لِأَنَّهُ عَلَى مَنْ يَصْدُرُ، إِلَّا إِذَا اتَّخَذَهَا دَارًا بَعْدَمَا حَلَّ النَّفَرُ الأَوَّلُ فِيمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَيَرْوِيهِ البَعْضُ عَنْ مُحَمَّدٍ ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ بِدُخُولِ وَقْتِهِ فَلَا يَسْقُطُ بِنِيَّةِ الإِقَامَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

الألف للوقف وهو دعاء بقطع الرجل والحلق.

وعن أبي عبيدة: عقر جسدها وأصيبت بداء في حلقها.

وقيل: يقال للأمر الذي تُعجب منه: عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ أي أمانعتنا من الرجوع.

أفاضت؛ أي: طافت طواف الزيارة؛ لأنه يسمى طواف الإفاضة.

(لأنه) أي: طواف الصدر (على من يصدر: إلا إذا اتخذها)؛ أي: مكة (دارا) فحينئذ ليس عليه طواف الصدر؛ لأن من اتخذها دارا صار من أهلها، وهذا الطواف لا يجب على أهل مكة.

وعند مالك: لا يجب على الآفاقي أيضًا (١).

(النفر الأول): هو اليوم الثالث من أيام النحر، والنفر الثاني: آخر أيام التشريق.

وقال أبو يوسف (٢)، والشافعي (٣): يسقط عنه طواف الصدر إلا إذا شرع فيه؛ لأن بدخول وقته لا يجب عليها، فدخول الوقت وعدمه سواء فيه كما لو حاضت بعد دخول وقت الصلاة حيث لا يلزمها. كذا في الإيضاح وجامع المحبوبي.

قوله: (بعد ذلك)؛ أي: بعد دخول الوقت، كما لو أصبح صائما في رمضان وهو مقيم ثم سافر لا يحل له الإفطار.


(١) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٤٢٣)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٣٦٥).
(٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٧٩)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٤٢).
(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٢١٤)، والبيان للعمراني (٤/ ٣٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>