لا يكون متمتعا بالإجماع؛ فلهذا قال:(فإن كان رجع إلى أهله) إلى آخره.
قوله:(صحيحان فيه)؛ أي: في السفر الثاني، والسفر الأول قد انتهى، فصار كالمكي لما ذكرنا.
(وسقط دم المتعة)، أي: بإجماع العلماء.
قوله:(وإذا تمتعت … ) إلى آخره؛ (لأنها) أي: المرأة (أتت بغير الواجب)؛ إذ الأضحية غير واجبة عليها؛ لأنها مسافرة ولم تنو دم التمتع، والتضحية إنما تجب بالشراء بنية الأضحية أو الإقامة ولم يوجد كلاهما.
وعلى طريق وجوبها لم تُجزئ أيضًا عن دم التمتع، و كان عليها دمان سوى ما ذبحت: دم المتعة الذي كان واجبًا عليها، ودم آخر؛ لأنها إذا نوت عن أحدهما لم يجز عن الآخر.
وإنما خصت المرأة وإن كان حكم الرجل كذلك؛ لأنها واقعة: امرأة سألت أبا حنيفة، فأجابها، فحفظها أبو يوسف، فأوردها محمد كذلك. كذا في الكافي (١).
وفي النهاية وخصت المرأة؛ لأنها هي السائلة، أو لأن الغالب فيهن الجهل، وترك نية التمتع وهدي المتعة لا يكون إلا عن جهل، ثم لما نحرت عن المتعة كان عليها دمان سوى ما ذبحت: دم لأجل المتعة ودم آخر للجناية؛ لأنها