وأما سائر المناسك أن نيابتهم عنه في أدائه صحيحة إلا أن الأولى أن يقفوا به ويطوفوا كما ذكرنا، وجواز الإذن به أن يعقد الرفقة، وقيل بالإحرام بسبب عقد الرفقة، والأول أظهر.
(والحكم يدار عليه) أي: على الدليل؛ كما ذكرنا في شرب ماء السقاية وأمثاله.
(لأنها) أي: المرأة (مخاطبة كالرجل) فإن اسم الناس في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية [آل عمران ٩٧] يقع على الرجال والنساء جميعًا، فلما استويا في الخطاب استويا في أفعال الحج؛ إذ هو الأصل.
وذكر الكرماني في مناسكه: الخنثى المشكل كالمرأة، فيشترط في حقه ما يشترط في حقها احتياطًا في الحرمات، ويجوز له المسافرة مع نساء محارمه وكذا الجلوس بينهن وبالأجنبيات لم يجز؛ لاحتمال أنه رجل.
(إحرام المرأة)؛ أي: إثر إحرامها (في وجهها) بالكشف.
(ولو سدلت)؛ أي: أرسلت من سدل الثوب؛ أي: أرسله، من باب طَلَبَ، وفي بعض النسخ (أسدلت)، وفي المغرب: أسدلت خطأً (١).
(وجافته) بالجيم- أي: باعدت ذلك الشيء عن وجهها، وهو مفاعلة من جفى جنبه عن الفراش: إذا نبا وارتفع.
وقيل: هو أن يلقيه على رأسه ويرخيه على منكبيه، عن عائشة: «كنا إذا