قيل: هذا سهو من صاحب الكتاب؛ بل قول مالك: أن المعتبر الوقوف بالليل دون النهار حتى لو ترك الوقوف نهارًا ووقف ليلا لا يلزمه شيء عنده (١)، وكذا في كتب أصحابه واستدل بما روينا من قوله ﵇:«من أدرك الوقوف بعرفة» الحديث.
قلنا: زيادة قوله: «ومن فاتَهُ عرفة بليل فقد فاته الحج» غير مشهور؛ بل المشهور «ومن فاته عرفة فقد فاته الحَجُّ، وفيما روينا وهو قوله ﵇: ساعة من ليل أو نهار» دليل على أن نفس الوقوف في وقته يعتبر لإدراك الحج. كذا في المبسوط (٢).
(جاز عن الوقوف)؛ أي: بالإجماع، وعن ابن الوكيل من أصحاب الشافعي: ولو وقف ولم يعلم أنها عرفة لم تُجْزِهِ؛ لعدم العلم، وفي الحلية: وهذا ليس بشيء.