كله، واصرف عني الشر كله، اللهم حرّم لحمي وعظمي وشحمي وسائر جوارحي على النار برحمتك يا أرحم الراحمين (١).
وجمع اسم مزدلفة سمي به؛ لما ذكرنا من الاجتماع وهو بدون الألف، ويجوز بالألف في النصب، ويجوز صرفه؛ لأنه لم يجتمع فيه سببان.
(بأذان وإقامة) أي: في وقت العشاء.
(وقال زفر: بأذان وإقامتين) واختاره الطحاوي (٢)، وبه قال الشافعي في قول (٣)، وأبي ثور وابن الماجشون المالكي (٤)؛ لأنه مروي من فعله ﵇.
وفي قول: بإقامتين دون أذان؛ لما روى ابن عمر أنه ﵇ صلاها كذلك (٥).
وقال مالك: بأذانين وإقامتين (٦)، رُوي ذلك عن علي ﵁.
(ولنا: رواية جابر)(٧)، وابن عمر (٨)، وخزيمة بن ثابت (٩) أنه ﵇ صلاها بأذان وإقامة.
وما رواه عن ابن عمر محمول على الأذان والإقامة، ويسمى الأذان إقامة؛ لأن كل واحد يسمى باسم صاحبه؛ قال ﵇:«بينَ كُلِّ أذانين صلاةٌ لِمَنْ شاء»(١٠) يريد بين الأذان والإقامة. كذا في المبسوط.
(١) انظر: فتاوى قاضي خان (١/ ١٥٧). (٢) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٥٤)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/٢٨). (٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٧٥)، والمجموع للنووي (٨/ ١٤٩). (٤) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٧٣)، وحاشية الدسوقي لابن عرفة (٢/٤٤). (٥) أخرجه البخاري (٢/ ١٦٤ رقم ١٦٧٣). (٦) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٧٢)، وحاشية الدسوقي لابن عرفة (٢/٤٤). (٧) أخرجه مسلم (٢/ ٨٨٦ رقم ١٢١٨). (٨) سبق تخريجه. (٩) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤/ ٨٣ رقم ٣٧١٤). (١٠) أخرجه البخاري (١/ ١٢٧ رقم ٦٢٤)، ومسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٨).