(لأنه لم يفض من عرفة)؛ فإنه لو جاوز قبل الإمام وقبل الغروب يجب عليه الدم، ولكن إن علا قبله ثم دفع مع الإمام منها بعده سقط الدم عنه. وتجيء هذه المسألة في الجنايات.
(وإذا أتى مزدلفة) وقد بينا وجه قسمة المزدلفة؛ (فالأفضل) وفي بعض النسخ: (فالمستحب).
(الميقدة يقال له قزح)، موضع بالمشعر الحرام كان أهل الجاهلية يوقدون عليها النار. وقزح: غير منصرف للعدل والعلمية كعمر من قزح الشيء ارتفع. كذا في المغرب (١).
(لما بينا في الوقوف بعرفة) وهو قوله: (لأنه يدعو ويعلم). ويستحب أن يدخل مزدلفة ماشيًا؛ تعظيمًا لها. ويغتسل في الليل؛ للوقوف.
وفي الفتاوى الظهيرية: فإذا أتى مزدلفة يقول: اللهم هذا جمع أسألك أن ترزقني فيه جوامع الخير كله، اللهم رب المشعر الحرام ورب الركن والمقام، ورب البلد الحرام، ورب المسجد الحرام؛ أسألك أن تُبَلِّغَ روح محمد مني السلام، أسألك بنور وجهك الكريم أن تغفر لي ذنوبي، وترحمني، وتجمع على الهدي أمري وتجعل على التقوي زادي وذخري، والجنة مابي، وهب لي رضاك عني في الدنيا والآخرة، يا من هو خير كله أعطني من الخير
(١) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (٣٨١) مادة: [قزح].