للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فَإِذَا صَلَّى الفَجْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمَكَّةَ خَرَجَ إِلَى مِنَى فَيُقِيمُ بِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ الفَجْرَ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الفَجْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ بِمَكَّةَ،

السآمة" (١). كذا في الكافي.

قال المرغيناني والكرماني: خرج بعد ما طلعت الشمس إلى منى، [وبه] قال الشافعي: في الأصح؛ لما روى جابر أنه «راح إلى منى بعد طلوع الشمس (٢) (٣)».

وفي المحيط: يستحب أن يتوجه إلى مِنَى بعد الزوال، وهو أحد قولي الشافعي؛ لما روي أنه خرج إلى مِنَى عشية يوم التروية. وقال ابن عباس: إذا زاغت الشمس يخرج إلى منى (٤).

وفي المبسوط: سمي التروية؛ لأن الحجاج يروون فيه بمنى، أو يروون ظهورهم فيه بمنى، ففي هذه التسمية ما يدل على أنه ينبغي لهم أن يكونوا بمنى يوم التروية (٥).

(وَالفَجْرَ) أي: من يوم عرفة؛ لما روي أن جبريل أتى الخليل يوم التروية، فخرج إلى منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا إلى عرفات، وهكذا فعله النبي (٦).

وفي الفتاوى الظهيرية: إذا دخل منى قال: اللهم هذا مِنَى وهو مما دللتنا عليه من المناسك، فمُنَّ علينا بجوامع الخيرات كما مننت على أوليائك وأهل طاعتك، وإنما أنا عبدك وابن عبدك، اللهم ناصيتي بيدك تفعل بي ما أردت، اللهم وإياك أدعو ومنك أرجو؛ فبلغني صالح أملي واغفر لي ذنبي وقني عذاب النار (٧).


(١) أخرجه البخاري (١/٢٥ رقم ٦٨) ومسلم (٤/ ٢١٧٣ رقم ٢٨٢١).
(٢) أخرجه مسلم (٢/ ٨٨٦ رقم ١٢١٨).
(٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/٢٢)، والجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٥٥).
(٤) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/٢٢)، ومجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ٢٧٥).
(٥) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٥٢).
(٦) أخرجه البخاري (٢/ ١٧٩ رقم ١٧٥٦).
(٧) انظر: فتاو قاضيخان (١/ ١٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>