وذكر الطحاوي أنه يطوف سبعة أشواط من الصفا إلى الصفا، ولا يعتبر الرجوع من المروة إلى الصفا (٤)، وبه قال ابن جرير الطبري والصيرفي من أصحاب الشافعي (٥).
قال أبو بكر الرازي: وهذا غلط؛ لأنه يصير أربعة عشر شوطًا وإنما عليه سبعة أشواط؛ لأن رواة رسول الله اتفقوا على أنه ﵇ طاف بينهما سبعة أشواط لا أربعة عشر (٦).
ومعنى ما قال في الكتاب (يبدأ بالصفا ويختم بالمروة)؛ أي يبتدئ الشوط الأول من الصفا ويختم الشوط السابع بالمروة، ولو كان الأمر على ما قاله الطحاوي لقال: يبتدئ لكل شوط بالصفا ويختم به شوط واحد.
وفي فتاوى قاضي خان: فإذا فرغ من السعي يدخل المسجد ويصلي ركعتين (٧).
وفي التتمة والمفرد: لو طاف للتحية فالأفضل له ألا يسعى بينهما؛ لأن طواف التحية سُنَّةٌ، والسعي واجبٌ أو ركن، والواجب لا ينبغي أن يجعل تبعًا للسنّة ولكن يؤخره إلى طواف الزيارة؛ لأنه ركن، والواجب يجوز تبعا له.
ولو أخر السعي عن طواف اللقاء لا يرمَلُ؛ لأن الرِّمَلَ سُنَّةُ طوافٍ يعقبه السعي؛ عرفناه بالنص فنقتصر على مورد النص؛ ولكن العلماء خصوا السعي عقيب طواف التحية؛ لأن يوم النحر وقت طواف الزيارة وهو يوم شغل من