للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِي بَطْنِ الوَادِي، حَتَّى إِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ الوَادِي مَشَى حَتَّى صَعَدَ المَرْوَةَ وَطَافَ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطِ». قَالَ: (وَهَذَا شَوْطُ … ... … ... … ...

والصلاة والدعاء بحاجته (١).

وفي فتاوى الظهيرية: وقيل: أيضًا على الصفا والمروة "اللهم ثبتني على دينك وطاعتك وطواعية رسولك وجنبني معاصيك، اللهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعه مني ولا تنزَعْني منه حتى توفاني عليه، اللهم يسر لي اليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والدنيا، اللهم أعِنِّي ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي، واجعلني شاكرًا ذاكرًا راهبًا أوَّابًا منيبًا، ثم تقبل توبتي واغسل حوبتي واهد قلبي وسدد لساني " (٢).

وفي المستصفى: قيل: بعد تلبية السعي ما رُوي أن إبراهيم لما هاجر بهاجر وابنه إسماعيل إلى واد غير ذي زرع، فتركها عند الكعبة فعطشت أمه فصعدت الصفا لتجد الماء، فلم تجد فنزلت تمشي على هيئتها تنظر إلى ولدها، فلما بلغت بطن الوادي غاب ولدها فخافت عليه السباع فسعت فلما خرجت مشت ثم صعدت المروة ثم نزلت ومشت على هيئتها، فلما بلغت بطن الوادي سعت فلما خرجت مشت على هيئتها، ففعلت هذا سبعًا، فلما أيست جاءت إلى ولدها فرأت ماء ينبع من تحت رِجْل ولدها فخافت الضياع فجعلت تضع حولها الأحجار، وفي ذلك قال النبي : «لولا أم إسماعيل لكَانَ زَمزم ماءً مَعينًا إلى يَومِ القِيَامَةِ» (٣) فصار ذلك سنة من شعائر الحج ليبقى لهم ذكرًا إلى يوم القيامة. وإليه أشير في المبسوط والأصح أن نقول: فعله وأمر أصحابه يفعلوه ونفعله اتباعًا ولا نشتغل بطلب المعنى (٤).

قوله: (وهذا شوط)، ثم ظاهر ما ذكر في الكتاب أن ذهابه من الصفا إلى المروة شوط، ورجوعها منها إلى الصفا شوط آخر (٥).، وبه قال الشافعي (٦)،


(١) انظر: فتاو قاضي خان (١/ ١٥٦).
(٢) انظر: فتاو قاضي خان (١/ ١٥٦).
(٣) أخرجه البخاري (٣/ ١١٢ رقم ٢٣٦٨) من حديث ابن عباس .
(٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/١٣ - ١٤).
(٥) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/١٤)، المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٢٧).
(٦) انظر: البيان للعمراني (٤/ ٣٠٥)، المجموع للنووي (٨/ ٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>