وروى جابر أنه ﵇ لما صعد الصفا قال:«لَا إِلَهَ إِلَّا الله» إلى آخره «الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَصَر عَبْدَهُ، وأَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحدَهُ»، ثم قرأ مقدار خمس وعشرين آية من البقرة (٢).
وفي الظهيرية: ويقول بعده: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واحدًا أحدًا صمدًا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، اجعل هذا حجا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا وتجارة لن تبور برحمتك يا أرحم الراحمين (٣).
وفي شرح الوجيز: ثم يدعو بما أحب من أمور الدنيا والدين، ثم يعود إلى الذكر المذكور، ثم يدعو ثم يعود ثالثًا، (وهو الذي يسمى باب الصفا) وهو بمحاذاة الضلع بين الركنين اليمانيين، وإنما قال ذلك؛ لأنه ذكر في كتب أصحاب الشافعي أنه يخرج من باب الصفا (٤)، وقد روي عن أبي حنيفة كذلك؛ لأنه ﵇ روي أنه خرج منه (٥).
(ثم ينحط) أي: ينزل (نحو المروة).
(١) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٢٥١)، مواهب الجليل للحطاب (٣/ ٨٤). (٢) أخرجه مسلم (٢/ ٨٨٦ رقم ١٢١٨). (٣) انظر: فتاوى قاضي خان (١/ ١٥٦). (٤) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٢٣١)، البيان للعمراني (٤/ ٣٠١). (٥) قال الكاساني في بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٤٨)، خرج من باب الصفا، فذلك ليس على وجه السنة عندنا، وإنما خرج منه لقربه من الصفا أو لأمر آخر. اهـ وانظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (٤/ ٢٠٣)، البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٢٠٣).