للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَكَذَا السَّعْيُ يُفْتَتَحُ بِهِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ سَعْيٌ.

قَالَ: (وَهَذَا الطَّوَافُ طَوَافُ القُدُومِ) وَيُسَمَّى طَوَافَ التَّحِيَّةِ.

الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؛ تبركا بفعل النبي ، وإن قرأ غير ذلك جاز (١).

ولا تجزئه المكتوبة عن ركعتي الطواف عندنا. وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣).

وعن أحمد: يجزئه (٤). وبه قال الشافعي في القديم (٥)، وكذا الخلاف في المنذور.

وإذا فرغ يدعو للمؤمنين والمؤمنات، ثم يقول: اللهم وفقني لما تُحبُّ وتَرضَى، وجَنّبني عمّا تكره وتسخَطُ، وثَبتني علَى مِلَّةِ حَبيبِيكَ وخَليلَيْكَ .

ثم يعود إلى الحجر فيستلمه. هكذا فعل رسول الله .

(فكذا السعي يفتتح به) أي: باستلام الحجر، وبه قال الشافعي (٦)؛ لأنه تبع للطواف؛ لأنه متصل بأشواطه.

وسنته: أن يستلم الحجر بين الشوطين؛ فكذا بين الطواف والسعي، بخلاف طواف ليس بعده سعي؛ لأنه قد تم فراغه حين فرغ من الركعتين فلا معنى للعود الذي بدأ به الطواف. كذا في المبسوط (٧).

قوله: (وهذا الطواف) أي: ما ذكرنا، ولهذا الطواف أربعة أسامي: هذين (٨)، وطواف اللقاء، وطواف أول العهد.


(١) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (٥٢٠)، وفتاوى قاضي خان (١/ ١٥٦).
(٢) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٢١)، البيان للعمراني (٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠).
(٣) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٤٢٦)، والذخيرة للقرافي (٣/٢٤٣).
(٤) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٣٤٨)، والإنصاف للمرداوي (٤/١٨).
(٥) انظر: البيان للعمراني (٤/ ٢٩٩ - ٣٠٠).
(٦) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٣٤)، والبيان للعمراني (٤/ ٢٨٢).
(٧) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/١٢).
(٨) في الأصل: (أول هذا) وما أثبتناه من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>