وفي المُغرِب: المقام بفتح الميم: موضع القيام، ومنه مقام إبراهيم وهو الحجر الذي فيه أثر قدميه، فأما المقام بالضم فموضع الإقامة (١).
(وهي) أي: الصلاة عند المقام أو حيث تيسر (واجبة عندنا) وفي أحد قولي الشافعي (٢)، ومالك إلا أنَّ عند مالك اتصالهما بالطواف شرط ويجب بتركها الدم (٣).
وفي قوله الآخر: سنة (٤)، وبه قال أحمد (٥).
والمستحب عنده أن يصليها عند المقام؛ تمسكًا بحديث الأعرابي حيث قال:«لَا إلَّا أن تَطَّوعَ»(٦) فقد جعل ﵇ ما زاد على الخمس تطوّعًا فكيف يثبت الوجوب.
ولأن أصل الطواف سنة؛ فكيف يكون تبعه وهو الصلاة واجبًا؟
(ولنا: قوله عليه الصلاة السلام: «وَلِيُصَلِّ الطَّائِفُ») الحديث.
وقيل: لا أصل لهذا الحديث في كتب الحديث، أجيب عنه: وما لم يوجد فيها إن نقله عدل يقبل، وهذا لا يوجب قدحه (٧).
وفي الإيضاح: لما فرغ النبي ﷺ من الطواف صلى ركعتين عند المقام وتلا قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى﴾ [البقرة: ١٢٥] رواه الترمذي وغيره (٨).
(١) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (٣٩٧) مادة [قوم]. (٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٥٣)، والمجموع للنووي (٨/٤٩). (٣) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد (٤/٣٦)، وحاشية الدسوقي لابن عرفة (٢/٤٢). (٤) انظر: حاشية الدسوقي لابن عرفة (٢/٤٢)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٣٥٩). (٥) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٣٤٧)، وكشاف القناع للبهوتي (٢/ ٤٩٤). (٦) أخرجه البخاري (١/١٨ رقم ٤٦)، ومسلم (١/٤٠ رقم ١١). (٧) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٤٥٧). (٨) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٢٠٠).