(ولو دخل الفرجة التي بينه) أي: بين الحطيم وبين البيت (لا يجوز) فكان (الاحتياط في الطواف أن يكون ما وراءه) ولو أعاد على الحجر وحده جاز واعتد بما مضى منه عندنا.
وقال الشافعي (١)، وأحمد (٢)، ومالك (٣): لا يعيد بما طاف بدونه؛ لأنه ثبت أنه من البيت.
ولنا: أن كونه من البيت ثبت بخبر الواحد، وأنه موجب للعمل دون العلم، فقلنا بوجوب الإعادة دون عدم الاعتداد فإذا أعاد على الحِجْرِ وحده فقد استدرك المتروك مع فوات الترتيب (٤).
وفي خزانة الأكمل: لو أعاده على الحِجْرِ أجزأه ذلك بأن يتسور الحائط؛ إذ الحائط ليس من البيت فيطوف حول الحطيم سبعة أشواط، وإن جاء أحد من الجانب الشرقي من الحطيم فيبدأ به حتى ينتهي إلى الجانب الغربي منه فهذا شوط، ثم يعود منه إلى الجانب الغربي منه فهذا شوط، ثم يعود إليه وليعد عوده شوطًا؛ لأنه منكوس ثم يعود منه إلى الجانب الغربي فهو الشوط الثاني، فلا يزال كذلك حتى يتم سبعة، ويقضي حقه من الرَّمَلِ إن كان فيه رَمَلٌ.
والحجر محوط مُدَوَّر على صورة نصف دائرة خارج عن جدار البيت من جهة الشام وليس كله من البيت بل مقدار ستة أذرع منه من البيت؛ لحديث عائشة في صحيح مسلم عن النبي ﵇ أنه قال:«سِتُّ أذرع من الحِجْرِ من البيت وما زاد ليسَ مِنَ البيت».