وقال الشافعي (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤): لا يعتد به. ويعرف تمام هذه المسألة في الأصول.
وفي المبسوط: ولو افتتح الطواف من غير الحجر فلم يذكر محمد هذا الفصل في الأصل وقد اختلف المتأخرون فيه. قيل: لا يجوز وهكذا ذكر محمد في الرقيات؛ لأن الأمر بالطواف مجمل في حق البداية فالتحق فعله بيانًا. وقيل: يجوز؛ لأن الأمر به مطلق غير مجمل؛ لكن السنة ما ذكر في الكتاب (٥).
وفي شرح الوجيز:(لو ابتدأ من غير الأسود؛ لم يعتد بما فعله حتى ينتهي إليه ويكون منه ابتداء طوافه (٦)).
(اضطبع رداءه) وفي المغرب أنه سهو [والصواب](٧) اضطبع بردائه، ويلقيه على كتفه الأيسر؛ أي يبدي كتفه الأيمن ويغطي الأيسر (٨).
وعن مالك أنه قال: لا أعرف الاضطباع وما رأيت أحدًا فعله (٩).
وعن أحمد: الأيسر الاضطباع، ولو ترك الاضطباع والرَّمَل؛ لا شيء عليه بالإجماع (١٠)، وعن الحسن البصري والثوري وابن الماجشون: عليه دم.
ولا يضطبع في السعي عند الجمهور. وعن الشافعي يضطبع فيه قياسًا على الطواف (١١).
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/٤٤)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٣٠). (٢) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٥٠)، والمجموع للنووي (٨/٣٠). (٣) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٤٢٥)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٤٠٦). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٣٤٧)، والمبدع لابن مفلح (٣/ ١٩٩). (٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/٥٠). (٦) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٧/ ٢٩٣). (٧) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٨) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (٢٨٠) مادة [ضبع]. (٩) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ١١٢)، الفواكه الدواني للنفراوي (٢/ ٣١١). (١٠) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٣٣٩)، والإنصاف للمرداوي (٤/٥). (١١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١٣٩)، والمجموع للنووي (٨/٢٠).