للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ذَلِكَ فَعَلَ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاسْتَلَمَ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ» وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ اسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ .

قَالَ: (ثُمَّ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ … ... … ..

النخل يابسا، وفي المغرب: العرجون: أصل الْكِبَاسَةِ؛ لانعراجه واعوجاجه (١).

(واستلم الأركان) أراد به: الحجر الأسود والركن اليماني، وجمعه باعتبار تكرر الأشواط.

(شيئًا من ذلك) وهو الاستلام بالعرجون.

وعن مالك أنه كره تقبيل اليد والمحجن (٢).

وبقولنا قال: الشافعي (٣)، وأحمد (٤)، وعامة أهل العلم (٥).

(استقبله) أي: الحجر، ويجعل باطن كفيه نحوه لا إلى السماء كما في سائر الأدعية؛ لأن في حقيقة الاستلام يفعل كذلك فكذا في بدله.

ثم هذا الاستقبال مستحب لا واجب؛ لأنه لو كان واجبًا عند الطواف لكان واجبًا في جميع الطواف كما في الصلاة ولكنه مستحب؛ لحديث ابن عباس أنه قال: «يُحشَرُ الحجر الأسود وله عينان يبصران ولسانا ينطقُ بهِ فيشهدُ لِمَنْ استلمه وقبله» رواه الترمذي (٦).

(ثم أخذ عن يمينه) الضمير يرجع إلى الطائف دون الحجر؛ أي: يمين نفسه.

وقيد به؛ لأنه لو أخذ عن يساره وهو الطواف المنكوس فطاف كذلك سبعة أشواط؛ يعتد به عندنا ما دام بمكة، فإذا رجع قبل الإعادة؛ فعليه دم. كذا في


(١) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (٣٠٩) مادة: [عرج].
(٢) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٢٣٦)، والتاج والإكليل للمواق (٤/ ١٥١).
(٣) انظر: المجموع للنووي (٨/٣٥).
(٤) انظر: المبدع لابن مفلح (٣/ ١٩٥)، والإنصاف للمرداوي (٤/٦).
(٥) انظر: الإشراف لابن المنذر (١/ ٣٩٩).
(٦) أخرجه الترمذي (٣/ ٢٨٥ رقم ٩٦١) وقال: هذا حديث حسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>