تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ استلمك ما استلمتك فبلغ مقالته عليا، فقال: أما أن الحجر ينفع فقال عمر: ما منفعته يا ختن رسول الله؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ المِيثَاقَ مِنْ الذُّرِيَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ وَقرَّرهُم أَنهمُ العبيدُ وهُوَ [الرَّبُّ] (١) كَتَب مِيثَاقَهُمْ فِي رِقٌ، فَقَالَ للحَجَرِ: افْتَحْ فَاكَ فَأَلْقَمَهُ ذلكَ الرِّقُ، وقال: تَشْهدُ لِمَنْ وافَاكَ بالمَوَافَاتِ يَومَ القِيَامَةِ» (٢).
قوله:(والتحرز عن أذى المسلم واجب) يعني: لا يؤتى بالسنة على وجه يخل بالواجب، ويقول عند الاستلام: بسم الله، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللات والعزى وما يعبدون من دون الله، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين.
اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك، اللهم اغفر لي ذنوبي، وطهر قلبي، واشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وعافني فيما عافيت. كذا في الفتاوى الظهيرية والمجتبي وشرح المجمع (٣).
وفي رواية الإسبيجابي يقول بعد قوله: سنة نبيك: اللهم هذا البيت بيتك، وهذا الحرمُ حَرمُكَ، وهذا الأمنُ أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار.
(كالعُرْجُونُ) وهو: العرق الذي يَعْوَجٌ ويُقطَعُ منه الشماريخ فيبقى على
(١) في الأصل [ألزم] والمثبت من [ب]. (٢) أخرجه الحاكم (١/ ٦٢٨ رقم ١٦٨٢)، وضعفه ابن حجر فتح الباري (٣/ ٥٤٠). (٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٢٤٢)، العناية شرح الهداية للبابرتي (٣/٥٠).